كيف نطوّر المهارات العقلية للطفل في وقت الشاشة؟

كيف نطوّر المهارات العقلية للطفل في وقت الشاشة
جزء من السلسلة
دليل مزايا تطبيق ألف بي أطفال

كيف يؤثر وقت استخدام الشاشات على الأطفال؟

أصبح وقت الشاشة عنصرًا يوميًا في وحاضرًا في حياة الأطفال في التواصل والترفيه والتعلُّم، ولم يعد جزءًا ثانويًا، ومع الانتشار الواسع للأجهزة الذكية يزداد قلق الآباء حول تأثير استخدام الأجهزة الذكية على نمو الطفل ولا سيَّما في الجانب المعرفي والذهني، لكنَّ الحقيقة الأكثر توازنًا هي أن وقت الشاشة ليس ضارًا بطبيعته، إنَّما يعتمد أثره على طريقة استخدامه ونوعية المحتوى ودور الأسرة في التوجيه.

كما يمكن لوقت الشاشة أن يكون فرصة حقيقية لتنمية المهارات العقلية للطفل إذا تم استثماره بشكل مدروس، وفي هذا المقال سنشرح مفهوم وقت الشاشة، وتأثيره على نمو الطفل وكيف يمكن للوالدين تحويله إلى أداة فعالة لتطوير القدرات الذهنية، مع خطوات عملية في إدارة وقت الشاشات.

ما المقصود بوقت الشاشة؟

يشير مصطلح وقت الشاشة إلى المدة التي يقضيها الطفل أمام أي جهاز رقمي مزود بشاشة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب وأجهزة الألعاب الإلكترونية والتلفاز، ويتضمن ذلك مشاهدة الفيديوهات واللعب الإلكتروني واستخدام التطبيقات التعليمية وحضور الدروس عن بعد أو تصفح المحتوى التفاعلي.

من المهم التفريق بين نوعين من وقت الشاشة، والأول هو الاستخدام السلبي مثل المشاهدة المتواصلة دون تفاعل أو تفكير، والثاني هو الاستخدام النشط الذي يتضمن مشاركة الطفل في أنشطة تفاعلية أو تعليمية تتطلب التفكير واتخاذ القرار وحل المشكلات، وهذا النوع الثاني يمكن أن يسهم في دعم المهارات العقلية بدل إضعافها.

 كما يجب الانتباه إلى أن وقت الشاشة لا يُقاس بالمدة فقط إنَّما بجودة التجربة، فخمس عشرة دقيقة في تطبيق تعليمي تفاعلي قد تكون أكثر فائدة من ساعة كاملة من مشاهدة عشوائية لمقاطع الفيديو.

تأثير وقت الشاشات على نمو الطفل

تناولت دراسات كثيرة تأثير استخدام الأجهزة الذكية ووقت الشاشة على نمو الأطفال، والنتائج لا تشير إلى ضرر مطلق إنَّما إلى آثار تختلف حسب العمر ومدة الاستخدام وطبيعة المحتوى ووجود إشراف أسري، وسنتحدث عن هذه التأثيرات بالتفصيل فيما يأتي:

التأثير على الانتباه والتركيز

تشير الكثير من الأبحاث والدراسات إلى أنّ الاستخدام الطويل غير المنظّم للشاشات يرتبط بانخفاض مستوى الانتباه لدى بعض الأطفال، ولا سيَّما عند التعرض المستمر لمحتوى سريع التغير وعالي الإثارة، وهذا النمط قد يجعل الدماغ يعتاد على التحفيز السريع، فيجد الطفل صعوبة في التركيز على أنشطة أبطأ مثل القراءة أو حل المسائل.

التأثير على المهارات اللغوية

الأطفال الصغار يتعلمون اللغة بشكل أفضل من خلال التفاعل البشري المباشر، والمحتوى الرقمي يمكن أن يدعم تعلم اللغة إذا كان تفاعليًا ويشمل مشاركة الوالدين، لكن المشاهدة المنفردة لفترات طويلة لا تعطي نفس الفائدة التي يقدمها الحوار المباشر.

التأثير على المهارات الاجتماعية

الإفراط في وقت الشاشة قد يقلل من فرص التفاعل الواقعي مع الآخرين، وهو عنصر مهم في بناء المهارات الاجتماعية والعاطفية، والطفل يحتاج إلى قراءة تعابير الوجه ونبرة الصوت والتفاعل الحي، وهي أمور لا تعوضها الشاشة بالكامل.

التأثير على النوم والذاكرة

التعرض للشاشات قبل النوم، خاصة مع الضوء الأزرق قد يؤثر على جودة النوم، وضعف النوم ينعكس بدوره على الذاكرة والتعلم والقدرة على التركيز، وهي مكونات أساسية في المهارات العقلية.

كيفية تطوير المهارات العقلية للطفل عند استخدام الشاشة

يمكن تحويل وقت الشاشة إلى مساحة تدريب ذهني إذا تم تصميم التجربة بشكل صحيح، وتطوير المهارات العقلية عبر الشاشة يحتاج إلى تخطيط، وليس مجرد ترك الطفل أمام الجهاز، وفيما يأتي شرح لكيفية تطوير المهارات العقلية عند استخدام الشاشة:

  • اختيار المحتوى التعليمي التفاعلي: التطبيقات والبرامج التي تتطلب من الطفل التفكير، والمقارنة واتخاذ القرار وحل المشكلات، وتسهم في تنمية الوظائف التنفيذية للدماغ.
  • ربط الشاشة بأنشطة واقعية: إذا شاهد الطفل تجربة علمية أو قصة تعليمية، يمكن تنفيذ نشاط مرتبط بها في الواقع، وهذا الربط بين التعلم الرقمي والتطبيق العملي يقوي الفهم ويحفز الذاكرة طويلة المدى.
  • تنويع المهارات المستهدفة من المحتوى: يجب ألا يقتصر المحتوى على نوع واحد من المهارات، ومن الأفضل التنويع بين محتوى يدعم الحساب واللغة والذاكرة والمنطق، وهذا التنوع يساعد على بناء مهارات عقلية متكاملة.
  • تشجيع الطفل على التفكير وليس مجرد المشاهدة: اسأل الطفل بعد انتهاء النشاط عن الذي تعلمه ولماذا اختار هذه الإجابة؟ كيف يمكن حل المشكلة بطريقة أخرى؟ هذه الأسئلة البسيطة تنقل الطفل من دور المتلقي إلى دور المفكر.
  • مشاركة الطفل في استخدام الشاشة: عندما يشارك أحد الوالدين الطفل وقت الشاشة تتحول التجربة إلى نشاط تعليمي غني، كما يمكن طرح أسئلة على الطفل، وربط ما يظهر على الشاشة بالحياة اليومية، وهذا التفاعل يعزز الفهم ويطوّر مهارات التفكير واللغة.

خطوات عملية لإدارة وقت الشاشات للأطفال

على الأهل أن يتحكموا بالوقت الذي يقضيه الطفل على الشاشات، وهذا لا يعني المنع التام إنَّا وجود قواعد تحكم الاستخدام ليصبح أكثر أمانًا وفائدةً:

  • حدد لطفلك مدةً مناسبةً بحسب عمره، واجعل الوقت مرنًا فيما يتعلَّق بالمحتوى التعليميّ، ولكنّ المهم وجود سقف زمني للاستخدام.
  • ضع لطفلك جدول نشاطات يشمل اللعب الحركي والقراءة والتفاعل الأسري واستخدام الشاشات، وهذا التنظيم يقلل من تعلُّق الطفل بالأجهزة.
  • يفضل إيقاف استخدام الأجهزة قبل النوم بساعة على الأقل، وذلك لحماية جودة النوم ودعم التركيز في اليوم التالي.
  • استخدم أداوتًا تساعد في إدارة وقت الشاشة بحيث تحدد المدة والمحتوى بشكل علمي.
  • وفِّر لطفلك أماكن خالية من الشاشات مثل وقت الطعام والنوم.
  • كن القدوة الأولى لأطفالك، فعندما يرى الطفل والديه يستخدمان الأجهزة باعتدال يتعلم هذا النمط تلقائيًا، ويعزز ذلك من الانضباط الذاتي لديه.

استثمر في وقت طفلك على الشاشة مع تطبيق ألف بي أطفال

التطبيقات التفاعلية مثل تطبيق ألف بي تجعل من وقت الشاشة آمنًا بلا قلق، وذلك لأنَّه مصمم خصوصًا ليكون أداةً تعليمية فعَّالةً لتنمية المهارات العقلية للأطفال، حيث يركز التطبيق على أنشطة تنمي التفكير واللغة العربية والذاكرة وحل المشكلات، من خلال تجارب تفاعلية تناسب المراحل العمرية المختلفة، ويعتمد التطبيق على مشاركة الطفل في الحل والاختيار والتجربة، وهو ما يدعم تنمية المهارات العقلية بشكل عملي.

وفيه إمكانية متابعة أداء الطفل التي تساعد الوالدين على فهم نقاط القوة والجوانب التي تحتاج دعمًا، مما يجعل وقت الشاشة جزءًا من خطة تعليمية واضحة، ويوفِّر بيئةً آمنة ومناسبة للطفل خالية من الإعلانات المشتتة أو المحتوى غير المناسب عنصر أساسي في إدارة وقت الشاشات بشكل صحيح.

ختاما

وجود وقت الشاشة الذكية في حياة الطفل أمر لا يمكن تجاهله، ولكن من الممكن توجيهه بشكله السليم، وذلك عندما يعمل الأهل على تحسين إدارة وقت الشاشات واختيار المحتوى المناسب، ومشاركة أبنائهم للتجربة، عندها يمكن أن يتحول الاستخدام الرقمي إلى وسيلة فعالة في تطوير المهارات العقلية، ومع أدوات تعليمية مصممة للأطفال مثل تطبيق ألف بي أطفال يصبح وقت الشاشة فرصة للتعلم والنمو الذهني وليس مجرد وقت ضائع

ومن خلال الأدوات التعليمية التفاعلية والمحتوى العربي المبسط الذي يقدمه تطبيق ألف بي أطفال، يمكن دعم هذه الرحلة بطريقة ممتعة تساعد الطفل على تنمية مهاراته ودافعيته الذاتية خطوة بخطوة.

إذا وجدت هذه المقالة مفيدة، يرجى مشاركتها مع أصدقائك لنشر المعرفة!
Facebook
LinkedIn
Telegram
X
مقالات أخرى